أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

تقارير عن تشكيل مجموعات “الفهود السود”

تقارير عن تشكيل مجموعات “الفهود السود” للتصدي لمداهمات الهجرة

كتب : عطيه ابراهيم فرج
انتشرت خلال الساعات الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي تقارير ومقاطع فيديو تتحدث عن تشكيل مجموعات محلية في بعض المدن الأمريكية تطلق على نفسها اسم الفهود السود هذه المجموعات تدعي أنها بدأت بتنظيم نفسها بهدف حماية المهاجرين من مداهمات وكالة الهجرة والجمارك المعروفة اختصارا باسم آي سي إي وذلك في ظل السياسات المتشددة خلال عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب
غياب التصريحات الرسمية :
من المهم الإشارة إلى أن المعلومات المتداولة حتى هذه اللحظة تفتقر إلى التأكيد الرسمي فلا توجد بيانات أو تقارير من مؤسسات إعلامية رئيسية توضح الحجم الحقيقي لهذه المجموعات أو طبيعة أنشطتها بشكل مؤكد ما يجعل هذه الأنباء لا تزال في إطار التسريبات وغير المؤكدة
تقارير عن نشاطات ميدانية :
على الرغم من ذلك تتحدث المقاطع المتداولة وشهادات بعض الناشطين المحليين عن قيام هذه المجموعات بأنشطة محددة تشمل إجراء تدريبات وتنظيم حراسات ليلية في أحياء سكنية شهدت عمليات مداهمة مكثفة من قبل سلطات الهجرة حيث تهدف هذه الحراسات حسب تلك التقارير إلى ردع عمليات الاعتقال وخلق شبكة إنذار مبكر للمقيمين
خلفية التصاعد في عمليات الترحيل :
يأتي ظهور هذه التقارير في سياق عام من التصاعد الملحوظ في وتيرة حملات الاعتقال والترحيل التي تنفذها سلطات الهجرة الأمريكية وهو ما أثار موجة واسعة من الغضب الشعبي في العديد من المجتمعات المحلية ودفع إلى ظهور دعوات علنية من قبل بعض النشطاء لتبني ما يسمى بالدفاع المجتمعي الذاتي كوسيلة لمواجهة هذه الحملات
تساؤلات حول المستقبل والأثر :
بين هذه التسريبات والصور غير الموثقة يقف السؤال الكبير حول ما إذا كانت هذه التحركات تمثل بداية تشكيل حركة مقاومة داخلية منظمة ذات أهداف واستراتيجيات بعيدة المدى أم أنها مجرد موجة غضب عابرة وشكل من أشكال الاحتجاج التي قد تخمد مع الوقت كما حدث مع تحركات سابقة مماثلة
مناخ عام من التوتر :
ما يمكن الجزم به في الوقت الحالي هو أن الساحة الداخلية الأمريكية تشهد حالة من الغليان والاستقطاب الحاد حول قضايا الهجرة والسياسات الأمنية المرتبطة بها هذا المناخ المشحون يدفع البعض إلى التساؤل عن إمكانية تطور هذه الاحتكاكات إلى صراع داخلي أوسع في المستقبل القريب مع التأكيد على أن مثل هذا السيناريو يبقى في إطار التكهنات وليس الحقائق الملموسة في الوقت الحاضر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى